خطب الإمام علي ( ع )
مقدمة المصحح 10
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
7 - تصحي نهج البلاغة : لم يكن لكتاب " نهج البلاغة " الشريف نص مصحح ومنقح سبق وأن قوبل مع النسخ القديمة له ، وكان لابد من القيام بهذا العمل ، فقد فكر كاتب هذه المقدمة منذسنة ( 1356 ه . ش ) بمقابلة هذا الكتاب المبارك مع النسخ القديمة بغية نشره ، وقا فعلا بهذا المهمة . لما كنت اعرف منذسنوات طويلة ، الكتب الخطية وكنت على اتصال دائم بالكتاب والمتضلعين بمعرفة الكتب ، ولذي معظم فهارس المكتبات ، فقد باشرت العمل بدءا بالفهارس حتى توفرت لدي النسخ القديمة ل " نهج البلاغة " . ومن أغناها نسخ القرن الخاس الهجري القريب من عصر جامعه . قد سبق لنا وأن أشرنا إلى أن نسخة الجامع المكتوبة بيده ، كانت لا تزال في بغداد حتى عصر ابن ميثم ، يستفيد منها العلماء وشراح الكتب ، وقد ألمح إليها قطب الدين الكيذري وقطب الدين الراوندي ؛ وعلي بن ناصر السرخسي ، وابن ميثم ، ومما يوسف له عدم توفرنا ما يدلنا على تلك النسخة التي أضحت في عداد الكتب المفقودة ، وربما احترقت في إحدى الحرائق أو سرقت ، وربما يحتفظ بها إلا الآن في مكتبة مجهولة أوو موسوعة شخصية في إحدى البلدان الشرقية أو الغربية ولعل المستقبل لا يبخل بكشفها . يروى عن المرحوم العلامة الأميني صاحب " الغدير " أنه قال : رأيت في بغداد نسخة ل " نهج البلاغة " كانت قد حررت إيام الجامع ، كما رأيت خط السيد مرتضى علم الهدى ، وكان الكتاب قد عرض للمزاد في سوق الوراقين ببغداد ، ونظر لثمنه الباهض تعذر علي شراوه . فاشتراه عربي وذهب به - إلى أين ! ؟ لم يعرف ! ! واتضح فيما بعد أنه كان سمسارا ووسيطا لنقل الكتب الثمينة لأصحاب الموسوعات ، لم يعرف أين ؟ ولدى من يحتفظ بتلك النسخة النادرة ؟ ! استقصاء لحقيقة الأمر زرنا كل المكتبات - الخاصة والعامة - وتحدثنا لمدرائها والمتضلعين بمعرفة الكتب والملمين بها في داخل البلاد وخارجها ، فلم تعثر على النسخة تلك . دام البحث والتدقيق طويلا حتى عثرت على نسختين تعود للقرن الخامس الهجري وأخرى للقرن السادس الهجري فاتخذت كلا منهما أصلا ، واخترت أيضا ثلاث نسخ مطبوعة للمقابلة سيأتي حديثها لاحقا ، في صف ( 1357 ه . ش ) وقابلت النسخ في " المشهد المقدس " واعدت النسخة للطبع ، وفي عام ( 1359 ه . ش ) ولطبع